
البشاير :الاتنين 17 يناير 2011 1:44:37 م ـ في مقال نشرته صحيفة "جلاسكو هيرالد" الاسكتلندية مؤخراً حذر أحد الباحثين المهتمين بشئون الشرق الأوسطمصر والعرب من مؤامرة بعيدة المدي نسجت خيوطها داخل وكالة الاستخبارات الأمريكية (cia)ووزارة الدفاع (البنتاجون) تهدف إلى حصار مصر ثم التهامها عسكريًا. وقالالباحث إن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ المخططً منذ ثلاثة أعوام من خلال سعيهالاحتلال إقليم دارفور (غربي السودان) دوليًا وعسكريًا عبر نشر قوات أمريكيةبريطانية مدعومة بقوات من الأمم المتحدة حليفة لواشنطن مشيراً إلى أن هذا المخططيستهدف تحويل إقليم دارفور إلى قاعدة عسكرية أمريكية تنتشر بها صورايخ بعيدةومتوسطة المدى موجهة ناحية مصر ودول الشمال الأفريقي ومنطقة الخليجوإيران.
وأن الولايات المتحدة تهدف من ضغوطها الحالية على المجتمع الدوليوخاصة الدول الحليفة لها مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا لتكثيف الضغوط علىالحكومة السودانية لنشر قوات دولية بالإقليم، على أن يتم لاحقًا نشر قوات يتخذون منالإقليم قاعدة عسكرية. ويهدف المخطط الأمريكي أيضا عبر إثارة الفوضى في مناطق الحكمالذاتي في فلسطين والضغط على محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، حتى يعلن أنهبحاجة لنشر قوات دولية بقطاع غزة الموازي للحدود المصرية بهدف حماية السلطة الشرعيةمن حركة حماس، بقاعدة عسكرية جديدة لتطويق الدولة المصرية التي يعتبرها الأمريكيونالدولة العربية التي يجب الحذر منها تحسبًا لأي طارئ يحدث في العلاقات المصريةالأمريكية أو المصرية الإسرائيلية.
((ـ وأكد الباحث أن الولايات المتحدة قدرت سبعة أعوام لتنفيذمخططها ينتهى عام 2015 مشيراً إلى أن واشنطن تسعى منذ فترة إلى افتعال أزمات سياسيةودينية وعرقية داخل مصر بما يؤدي إلى انقسام الشعب المصري ويجعل النظام عرضةلانتقاد المجتمع الدولي وفرض عقوبات عليه ومن ثم التمهيد لاحتلالها عسكريا بعدالتدخل فى شئونها الداخلية عبر بعض الطوائف أو منظمات المجتمع المدنى أو الشخصياتالمثيرة للجدل التى تعمل على تفكيك المجتمع المصرى وفق خطة كونداليزا رايس وزيرةالخارجية الأمريكية (آنذاك) لفرض الديمقراطية على الطريقة الأمريكية عن طريق الفوضىالخلاقة!!..
((ـ ولفت الباحثالانتباه إلي أن أمريكا أعدت بالفعل مخطط التقسيم وتعمل على تنفيذه منذ فترة بإثارةالفتن بين المسلمين والمسيحيين وتشجيع المسيحيين على تصعيد حملتهم وهجومهم علىالنظام المصرى فى الداخل والخارج بل تشجيعهم على المطالبة بتكوين دولة مسيحية جنوبيوغربي مصر حتى وإن نفى المسيحيون ذلك فلقد نشرت المواقع الأمريكية خرائط تؤكد هذاالتقسيم وتكشف دور بعض المسيحيين وأقباط المهجر ومنظمات المجتمع المدنى فى تنفيذتلك المؤامرة الخطيرة.
((ـهذا ويؤكد ما ذكره الباحث الاسكتلندي مقال آخر كتبه العميد رالف بيترز في مجلةالقوة العسكرية الأمريكية عام 2006 بعنوان "حدود الدم" حددت فيه ملامح خريطة شرقأوسطية جديدة حيث يفترض التقرير أن الحدود بين دول المنطقة غير مكتملة وغير نهائيةخصوصا في قارة إفريقيا التي تكبدت ملايين القتلى وبقيت حدودها الدولية بدون تغييروكذلك الشرق الأوسط الملتهب حيث شكلت الحدود أثناء الاحتلال الفرنسي والبريطانيلهذه الدول فى نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. وقد تم تبرير التقسيمالمخطط له بسبب عدم إدراكهم لخطورة تقسيم القوميات على جانبي الحدود (حسب وصفالمقال) وإن كان التقسيم كما يعلم الجميع تخطيطا متعمدا لضمان نشوب الصراعات بينالدول مستقبلا وهو ما حدث حيث فشلت الدول الأفريقية الحديثة فى نزع فتيل الحرب بينبعضها البعض واستنزفت فى ذلك مواردها القليلة وفى النهاية عادت إلى الدول الأوربيةالتى كانت تحتلها من قبل لفرض النظام والأمن وهو ما يعنى مجددا احتلالا بصورةمقنعة..
((ـ ويرى كاتب المقالأن القومية الخالصة يمكن أن تجد مبررا لتغيير الحدود لتشكيل كيان سياسي مستقل لهابما يؤدي لتفتيت كل دولة حالية لعدة دويلات علي أسس عرقية أو طائفية أو إثنية .ولهذا أعدت الأجهزة الأمريكية الخرائط على أساس الواقع الديموغرافي للدين والقوميةوالمذهبية ويرى الكاتب إنه لكي يتم إعادة ما اسماه بتصحيح الحدود الدولية فإن ذلكيتطلب توافقا لإرادات الشعوب ولأن هذا من الصعب تحقيقه فلابد من سفك الدماء للوصولإلى هذه الغاية.
((ـ ما هيتفاصيل خريطة الدم التي تحدد معالم الشرق الأوسط الجديد ونصيب مصر منها.. ؟؟
((ـ يتم تجميع الفلسطينين فىكيان مستقل واليهود فى كيان آخر حيث ستنشأ دولة جديدة تضم الأردن القديم وأراضي منالسعودية وربما من فلسطين المحتلة تضم كل فلسطيني الداخل وفلسطيني الشتات وتسمىالأردن الكبير ويستولى الكيان الصهيونى على باقى أراضى فلسطين أما غزة فسيتم ضمأجزاء كبيرة إليها من سيناء قد تصل إلى نصف سيناء.
((ـ الخريطة بها كثير منالتفاصيل ولكني أحاول التركيز على ما يخص مصر بقدر الإمكان فالخطوط متشابكةومتقاطعة كثيرا.. المهم أن عدداً من الدول العربية ستقع ضمن هذا المخطط الجديدباقتطاع أجزاء منها بالإضافة إلى دول إسلامية منها إيران وتركيا وباكستانوأفغانستان وغيرها على أن تكون هذه الكيانات الجديدة بالطبع موالية للغربولأمريكا
((ـ وبالنسبة إلي السودان فقد بدأت الخطة مبكرا حيث تم فصل الجنوبعن الشمال ويتم العمل حاليا على فصل الشرق عن باقى السودان لتنشأ بالتالى ثلاثدويلات تتحكم فيها أمريكا ففى الجنوب دولة مسيحية تدين بالولاء للغرب عقيدةواستراتيجية ويمكنها التأثير على المياه التى تصل إلى شمال السودان ومصر.وأما شرقالسودان فالمؤشرات تؤكد أنه بحيرة من البترول ولا يمكن للغرب أن يتركه فى أيدىحكومات تناصب الغرب العداء وتعمل على تنشيط علاقاتها مع الصينوروسيا.
((ـ لقد بدأت الإدارةالأمريكية الترويج لهذا المخطط الجديد منذ حرب أكتوبر عام 1973على أقل تقدير وإنكان البعض يرجع هذا المخطط إلى الأربعينيات حيث كانت أمريكا قد بدأت فى الظهور كقوةعظمى على الساحة الدولية بينما كانت الدول الاستعمارية الأوربية تأفل وتضعف وتنسحبمن مستعمراتها فى أفريقيا وأسيا وبدأت تنفيذه فعليا فى العراق بالاتفاق مع ايرانوأفغانستان وباكستان وبمساعدة إسرائيل .
((ـ يتضح أن الهدف من الخطةالأمريكية هو حل القضية الفلسطينية على حساب الدول المجاورة ودون المساس بإسرائيلوضمان ولاء الدول الجديدة لأمريكا وضمان ولاء الدول التى سيتم استقطاع أجزاء منالدول المجاورة إليها لأمريكا واسرائيل معا.وبذلك تضمن الإدارة الأمريكيةوالإسرائيلية شرق أوسط جديد يحقق الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في السيطرة عليموارد وثروات المنطقة وتضمن في نفس الوقت وصول الإمدادات البترولية والغاز إليهادون تهديدات أو مخاوف من قطعه كما حدث فى حرب أكتوبر وضمان الأمن و الأمان للكيانالصهيوني بعد عملية الفك وإعادة التركيب للدول المحيطة بها ..
((ـ هكذا رسمت خريطة المنطقة , معتمدة علي حجمانتشار التناقضات الاجتماعية والدينية والمذهبية والثقافية والقبلية علي الأرض,وما يمكن أن تمتلكه هذه التناقضات من قوة عسكرية أو قوة ناعمة لتفرض حدودها الجديدةوتعلن استقلالها.. ومستغلة وجود ميدان قتال جاهز ومؤهل تماما لإشعال الصراعاتالأهلية.. فثقافة ما يسمي بحقوق الإنسان وما تحويه من تعزيز لاستقلال الأقلياتوما يترتب عليها من تأجيج لعمليات فرز وتصنيف وتكثيف لذوي المصالح الدينيةوالثقافية والمذهبية مقابل تفتيت أي قدرة للدولة التقليدية في الشرق الأوسط..كفيل بأن يعيد رسم خريطة المنطقة من داخلها ودون أن تتكبد القوي الخارجية رصاصةواحدة..
((ـ عندنا في مصر يترقب الطامعون في القدس استقلال شبه جزيرةسيناء عن جسد الدولة المصرية بوصفها منطقة حكم ذاتي للبدو وتنشط المخابراتالإسرائيلية في استخدام كل المفردات بما فيها العمل علي ترحيل الفلسطينيين من غزةلاستيطان سيناء بدفعهم للنزوح من أرضهم إليها عبر معبر رفح, وإيجاد سبل للاتصالوالتواصل والتفاهم بين القبائل علي الجانبين علي هذا المشروع ..
((ـ وإذا نظرنا للتقارير التي تصدر عن الحرياتالدينية من المنظمات الحقوقية الممولة في مصر والتي يعاد إنتاجها في الخارجيةالأمريكية في واشنطن سنويا.. سنجد ملامح بقية المشروع الذي يطمح في قيام منطقةحكم ذاتي للنوبيين وأخري للمسيحيين وتفتيت الكتلة المسلمة إلي سنة وشيعة وبهائيينوقرآنيين.. !!إنهم يحاولون تمزيق النظام الدولي العربي, وفلسفتهم الأساسية هيأنه كلما كانت الدول العربية أصغر حجما كان ذلك أفضل وأكثر أمانا.. (بالنسبة لهمهم بالطبع